المتأهب

2017/09/01

آن يغرد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

تعَّرتْ حقولُ المشتهى تتمرّدُ
وكلُّ الخطا أسماؤها تتعددُ

بسوح المنايا والرزايا سليلها
هناك غصون العطر فيها تُبَدّدُ

وصفح المرايا اِنساب أرطب جفننا
ندى الذات يجتاز الزبى يتمدد

حليف الردى غطى السماء بعتمه
وللفجر عينٌ ترقب الليل ترصد

لأندلسٍ بالأمسِ سالتْ دموعُنا
تقول: سُلبتُ اليومَ من يتـعهدُ

دمشق مع الشهباء جلَّهما المدى
هما موعد التـاريخ إذ  يتـجـّددُ

فمن أنت حين الثأر مدرسة الفدا
تجدُّ لـموج البحر حين يـعـربد

ونحن انغماس الوهج في عرصاتها
ومن سـيف آلام الطفولة نُـغِـمدُ

يضيء سناه أنجماً في سمائنا
دليلُ غـدٍ عنـد الوفا يـتـجَّـردُ

فمن حلبٍ ثغر العروبة مشرقٌ
ومنك دمشق الـيوم آن يـغـّردُ

سرى الرهف



سرى الرهف


-------------
اسطُورةُ اللونِ والمَدى أصف
ضوء الخرافات كيف يرتصف


ولوحة الشوق من عتيق هوىً
والغصن عصفورة ٌ به تـقــف


أبـدد العمر هل تـعـود بـه ال
نجوى نشيدا ويهـتـف السـلف


نـديـّةٌٌ قـطـرةُ الأنا ،انـعـطـفـت
يا أنت عن أنت كيف تـنعطف


موصـوفـة جنّتي ومـمـلـكـتـي
أتـوجُ من أحـرفـي وأحـتـرف


والقلبُ فانوسُ سحرِ وامضةٍ
لأرسـمَ الـحـلمَ كـيـف يرتـجف


أنا المـنى نبع غـادةٍ رشـفـت
حنينَه ما ارتوَت سرى الرهف


تـرتـلُ الـــروحُ آيــةًً هــمسـت
وكيف لي حينها ابتدا الشغـف


أعــيـدُ قــيـــثـارةً وامنــحـُهـا
حــبــاً ووداً ويــغــمـرُ الـلـهـف


وأمسحُ الحزنَ عنْ جدائِـلها
فيطلعُ الفـجـرُ ليـست الصدف


لا يعرف الأمسَ نائـمٌ يــقـظٌ
واليـوم من راحـتـيَّ يرتشف


أنـشـودةً لـلـحـيـاة نسـكبـها
قصيد وحيٍّ فهات.. تنكــشـف


ماست حريراً وتـنـثني عبقاً
مالت أمالت ويسْـحـر الشـفـف


مَنْ للجمال انتمى ارتدى حُللاً
أفـــنـدُ الحسـنَ ثـم أعــتــكـف


وتبصر النفس ومضة وسنا
تـسري بـنـورٍ وتـشهد الغرف


مدي الخطا بانسياب خطوته
فـتـشـرق الـعـيـن ثـم نـأتـلف

2016/01/22

بيان المدى



أرى هالةً من ضيا الأنجم تنـيـر الأماسـيَ لـلـمغـرم تلمُ السحابَ وإمّا انْضوى تـضمُ لــيغـدوَ بالـمفــعـم غياثاً لعينٍ ونهرُ الـمنى يـطلُّ على ديـمِ الـموسم وقفتُ أسـائـلُـها إنْ سرى وأرْقبُ اللّونََ في المبسم بلاغةُ بـرقٍِ بـيانُ الـمـدى تجلّى فجالتْ ثرىْ المنسم أعادتْ لنـبْضه آنَ انـتـحى لطرفٍ يجوب على المعدم هناك الحـنايا تـئـن انـتـفى حـنـيـنٌ يـوافي لذا المألم وضنت مروءة من بالـجفا يشيْ بالـنـوايا بـلا مـَعْـلم وعيني على الشام ما أبصرت تســيـل ووجـنيَ لـم يـسـلم وعشب الطـفولة فيها نما تـبـلـّلَ َحـلـمٌ لـها ينـتـمي وأغرق روحيَ سكبُ الجوى فكان كوطفِ السحاب ِالهَمي يسابق عمريَ إن ما جرى ليرويَ قلـبيَ من مـتـخـم ودادٌ إذا حـلَّ فيـنا ارتـقى سـلاماً لـنـنعـمَ بالـمغـنَم 

نبيل أحمد عبد القادر زيدان





2016/01/18

رمز عطاء


نجمة أهدابها بوح سناء = ووشاح الغيم لليل رداءْ كم تثنى ثغرها عن لؤلؤ =هامسا للودق الوافي رواء أول التعبير فينا لغةً =كان لحن الماء للطين ابتداء وأنا صمت المنافي ناظر= أرتوي من قطرة الوحي وضاء أين مني حين زادت لوعتي = لخفاءٍ ليس للحب خفاء بيننا دائرة الصوت صدى = عن يمين وشمال بنداء تسأل الأرجاء عن يوم حبا = لمسافات إلى أين يشاء رب معطوفٍ على غصن المنى= في بيانٍ والثرى رمز عطاء وبقلبي لهفةٌ منها عدى = نبضه للشام من فرط ولاء فاح من عنبر ذياك الجوى = مثلما جوريةٍ من رعش ماء

وطن أنا



أزداد مـن فـلـكِ الـســمـاءِ بـريـقـا 
 مذ كانَ عهدي بالجمال ِوثيقا

تقفُ النجومُ على الدروبِ وتنحني 
لأكـون لـلبدر المـنـير رفيقا

يغزو الربيع خريف عمري حالما 
 لأغوص في حضن الزهور غريقا

مذ لامسَ الروحَ انثـنى بجوارحي 
لأذوبَ عطراً أو أكونَ رحيقا

كـم قـلـت مـهـلا أمَّ ســالـمَ إنـّنـي 
 نـهر ومـائيَ ما عرفتِ رقـِيقا

لو تـَقرئيـْنَ ملامِحي وقصَـائـِدي 
 والياسـميـنُ بـها يـَفوحُ عـَتـِيقا

وطــن أنـا كـلُّ المواسـم تـَنتـمي 
 وعلى الربا أزهو وصرت عريقا

وسينتهي عـهد الكـهولة من غدي 
 لتـصيـر مـملـكةُ الرمادِ عـَقيقا

فتقولُ لي كل الحروف سياسةٌ 
وأنا ، سئمتُ الحربَ لستُ فريقا

خـذ يا حـبيبي فرصةً لو بـُرهةً 
بعض المـَحبةِ أن تكون صديقا

نبيل أحمد عبد القادر زيدان


2016/01/16

إلهام




تـنـهـدتِ الأحـلامَ .وابـتـسمَ الـلّمََـى
تَعالِي بضَوءِ النَـجمِ ما أوْسَعَ السَما

تـعـالي بـظـلِّ الغـيْـم ِ عنـدَ هـيـامِـهِ 
فإنْ وَسَم َالأرضََ الرذاذُُ .... تـوَسَّما

وهـلَََّّّ كـعُـصْــفـورٍ تـأنـَّـى رفـٍـيـفـَـهُ
دوائرَ ما خطَّتْ خطاهُ.......لِيُـرسَـما

عـلى أثـر ٍمـن هَـمْـسِ أَّولِ قَــطْـرَةٍ 
رَوَتْ بـَيْلَسَانَ الـزَهْـِر حتـى تَنَسَّما

بَـسَـطْـتُ لَـهُ كَـفِّـيْ لـيَــقْـرَأ دَرْبَــهُ 
ويَشَرَبَ منْ نَهْري سَبِيْـلاً ومَنْسَما

يَـرُوْحُ مَـسَافـاتٍ ومـا أبْــعَـدَالـمَـدَى 
جَرَى كَاِنْسِيابِ المـاءِ حِـيْـَن تبَسَّما

وإِمَّـا انـتَـهَـىْ يَـحْـتَارُ مَــخْـرَجَ غَابـه 
فَمَا لْلـنُهـى منْ بَعْـد أنْ يتَـبَلْسَمَا

على عَـتَـبَـاتِ الـزُهْـدِ دعـنِ مُـتَيْـمَا 
وكـَيْـَف لـِـِذيْ الأعْـَـباِء أْن أتَجَسَّمَا

فَْـلاْ أثَـرٌ للـعْـطْرِ دامَ بـمْـعـصِــِمـيْ 
وََمـا كـَاْنَ إِلَّا اليَاَسِمْيُن الَمْيَـسَما

بِـإِلْـَهـاِم ذَيَّـاكَ الْحَـنِـيْـن ومَـا سَـلَا 
سَرَىْ وبَيَاضُ الرُوْحِ ما كاَنَ دَيْسَمَا

هُوَ الوَحْيُ إنْ مَرَّ القَصِيَدَة َسْاِمَـيًا
تُحَـِّلقُ بالضـَوْءِ اقْـتِفَاءً إلى الَسَـما

نبيل أحمد زيدان


2015/11/21

تخليص النية عن الفساد من أفضل الجهاد


تخليص النية عن الفساد من أفضل الجهاد

الحمد لله على آلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في أرضه وسمائه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخاتم أنبيائه وصلى الله عليه وعليهم أجمعين وعلى آله وأصحابه صلاة دائمة الى يوم لقائه وسلم تسليما
أما بعد فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عز من قائل في محكم التنزيل (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )
كيف نعبد الله ونخلص له الدين تعال معي أخي لنبحث في ذواتنا نقصد الإخلاص، وقصد الشيء بالقلب هو حقيقة النية وقيل عزيمة القلب وقيل الإرادة .
وقال رسول الله صل الله عليه وسلم ( المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ) رواه أحمد في المسند عن فضالة رضي الله عنه .
وقال الإمام علي رضي الله عنه (تصفية العمل أشد من العمل وتخليص النية عن الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد .
لذلك فإن فعل الطاعات تلزمه النية كما هو الابتعاد عن المعاصي:
إذا كان الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله ظاهرا وفرض كفاية وهو الأصغر
فإن مجاهدة النفس لتصحيح النية وخلاصها من الشبهات والشهوات هو فرض عين وكان الأكبر. والنية غيب لا يطلع عليه إلا الله .
ولابد لتخليص النية من أدوات فالعلم دراية العقل والإيمان اعتقاد بعد علم وقول فعمل
قال تعالى ( من أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا )
لهذا كان الثواب والعقاب حصاد النية إن صحة أم فسادا لذلك أجمع العلماء على اشتراط النية في جميع العبادات فالنية سابقة العمل
وكان حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن نبيينا صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى....إلى آخر الحديث دلالة واضحة على ذلك .

أين تترعرع النية وتتشكل أليس القلب مكانها أوليس القلب مركز العواطف والمفاهيم والأفكار والعقائد وركائز الأخلاق

وقال تعالى (وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور )
وعن النعمان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) أخرجه البخاري
فاحرص أخي على أن تكون من ذوي النفوس اللوامة التي أقسم الله عليها واعمل على تزكيتها واحرص على تقواها قال عزّ وجل ( ونفسٍ وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) صدق الله العظيم

 للـذات نعــبر أنسـنـا        كي ما نحاسب نفسنا
هذي الحياة كومضة        تمضي مجنحة السنا
خـذهـا الـيك مـزكـيا        والله يــغـفـر أمسـنـا
ظفر الذي حرث الربا      زرع النوايا ..أحسنا
نبيل أحمد زيدان


روى الإمام أحمد بالمسند ( الإسلام علانية والإيمان بالقلب ) وأشار رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الى صدره ثلاث وهو يقول (التقوى ها هنا ) كما كان يقول صلوات الله وسلامه عليه بالدعاء (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ))
واعلم رحمني ورحمك الله أن تخليص النية عن الفساد جهاد. فمرد الأعمال إلى القلوب والمميز لها النية وهي محور الدين وقيل أنها ثلث العلم وأن أول جهاد النفس تصحيح النية لأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه .

2015/06/22

شآميّ



لا تلـم اسماءنا أنّـى اغـتربنا
أقـبلت أيـامـنا لـمـا اقـتـربـنـا

 لهفة الماضي أطلت كـبـريـقٍ
قطرات من سما الروح انسكبنا

مر بي ألقى سطورا من فـراغ
قد مـلأنـاها حنـينـا و احـتسبنا

أُوقفت زهرةُ ضوءٍ عن مداها
في ليالٍ كم ألـفـنا وارتـقـبـنا

 عطر انثى من ربيعي يقتفيني
رجوة العمر استقالت فانصلبنا

بيـن صـيف وشتاء مـا عرفـنا
 بـهبوب الريـح عدنا وانسلبنا 

وانتـبهـنا بعدما هـربت يـدانـا
من عيون الضوء بالليل احتجبنا

وابتدأنا موسم الهجر ابتـعادا
وانمحينا بعد أن كـنا انكتـبنــا

أيـنا يا قـلب سالي عن نداها
عن مـرايانا ابـتعدنا واغـتربـنا 

كـلنـا يـاشــام ننساب حنـينـا
كلـنـا أسماء للشــام انتسبنـا

نبيل أحمد عبد القادر زيدان


احتمالات المنى





يغـمُر الغيـَمُ ظـلالي مـا أصـابْ
بات طيفاً في صباحِ العينِ جابْ

في سماءٍ وسـعـت لـهـفـتها
واستطال الكحل من فيض سحاب

حينها قد أسرفَ الوجـدُ سـرى 
عبْرةً ٌفي صفحةِ الوجـنِ عتـاب

أين مني فـرحـة مـا رَحُــبَــتْ
وصدى الهمسِ أسيراًً بالرحاب 

من ثرى العمر بدتْ وايـتـدأت 
تنقلُ الخطوةَ مْعْ ذات الخضاب

أُضْمِرُ الأمسَ ومـا كان الومـى
لمحةًٌ للوحي والوحْيُ خطابْ

ايـقـظََ العصفورَ مـنْ غـَفـوَتـِِه
فشدا بالغصنِ للزهر ِ وطابْ

أمْسَكَتْ حبلَ الهوى من صوتهِ
فتدلى البوحُ في الحسنِ وذاب

مثلما العــطـر هـمـتْ نفْحَـتُه 
و استمالََ الروحََ من خلفِ حجابْ

كلّما بالمنحنى جـنَّ الدُجـى 
يضحكُُ البـدرُ وينـزاحُ الضبابْ

عجـبا. لمَّا الـتقـينا اعتـمـرتْ
رفـةََُ الطـير ِ وهـلتْ بالعـجاب

رقـةٌ مـا لامست وكن الـهـوى
بان فيه الجرحُ من غير حـراب

من يـَدي تأْخذُ بـي ما عـَبرتْ
قلت كيف انتابني روحُ الشباب

وأنا الطيرُ المجنح ارتَسمَتْ 
في جناحِيه مساحاتُ السراب

ربـَّمـا مـن زهـــرةٍ فـــوَّاحــةٍ 
لوَّحتْْ من جنةٍ أخـرى فـصاب

بيننا الـكـون احتمالات المـنى 
بتُّ أخشاها ......ثوابا و عقاب

ساريـات سِرْنَ مـن أفـيائـها 
ما أفاءَ الكأسُ من بردِ شراب

قـــدرٌ قـد باتَ يحــتـلُ الرُبــا 
نحـمد الله وقـد كـان كـــتابْ

أشرقت بالخلد أنسامُ المدى
تقطفُ الشمسَ تصلّي للإياب

لمّتِ الأسماءَ في أغـصانـِها
سِرُّها في قبضةٍ تفْتحُ بـاب

ضمةٌ من ياسمين السورِ معْ 
حفنةٍ من حضنِها .سِفْرُ التراب

خــطَّ فيه النهرُ مـا مـرّ بـهـا 
مـن أنـيـنٍ وحـنـيـنٍ و عـذاب

ودمشق اليوم في مـوعـدِها
ما انثنى الزهرُ بـعـطرٍ وأنـاب
..................
نبيل أحمد زيدان 

2015/06/21

امبراطورية ( ولادة أفواه )





وحيداً نأى خلـف النجوم وأينــعا

عناقيد ضوء قد تــدلى وأبـــدعا



رأى ما رأى وحي العيون بنبضه
توشى بياضا من سناها وأشرعا 


فما ضـلّ قلبٌ كنـت أنت دلـيـله
منــارة حـبٍ ما أتــاهــا و ودعــا

يـدانا سماءٌ بالسماء تهامست
لـنغمر في أم الظـلال ونخشعا 

على ضفة الأحزان يتكئ الشذا
سرى لأنيـن الياسمين وأسرعا 

أراق على جمر الخدود حنـينـه
وفوق شفاه الجرح ملحٌ تجمعا

تبـيح المسافات التـقاء زمــانـه
تجلَّت لــه روح الزهــور فأدمعا

وحادثةٌ بالغيــب تكتــم سـرها
أخذتُ يدَ التأويلِ كي نتـتــبعا

تعــود بعتم الليل تدني بثـوبـهـا
فـأبصــر من روحٍ تجــردنا مــعا 

فـأُوقــدُ قـنـديـلاً بـزيـتٍ مـبـاركٍ
وأنّـــا لهـا من بـعـد أن تتـمنـعا

أذوب بنهد السابحات إلى المدى
لـمـوسم عــطـرٍ آن أن يتــربــعا 

دمشق على أبوابها الوعد والهدى
تـعـال بفجرٍ يـا حبـيبـي لنقرعا

يـدارون حتـى لـو أطـل بسحره
وليس على التاريخ أن يتـقنعا

فمذ جاءه الإيوان في حلم الكرى
تمنى من الأمس الحضور ليرتعا

عشية بـوحٍ والـهتـاف يـطالـــه
لنـشوة قـولٍ بالخطاب تبـلتـعا

وقد شفّت الكأس اختلال فراغها
ولادة أفــواهٍ بـسقـطٍ تـقـشـعا

لتُسحب من ذيل العباءة سطوةٌ
ومــا أن كـشفنا للعـمامة أصلعا

فلا امـبراطورية الأمـس لوحــّت
ولا خمرها ينساب كي نتـجرعا

بدائرة التـهويل دارت كــؤوسـها
فكـيف بكـأس اللغو أن نتنشعا

عواصمنا . التاريخ إن هو ذكرها
يـعـد لـمـراحٍ في صبـاه ترعرعا 

وقف عند أقدام الحقيقة برهة ً
إنِ الـحـزم إلا ما أتاك لتسمعا

دمشق بفقهٍ ما علمت أصوله
تـأنَّّ يـعـلمك الــزمان لـتصنعا

هناك يقام المجد من مجدليةٍ
تـرتـل آيـات الضــيا لتشعشعا

بصوت انحسار الريح :أعظم أجركم
فلا شمس في حضن الغروب لتسطعا

من جنسه أجرٌ يوافق رجسكم
فساد الرؤى غطى الفضاء بما ادّعى

فخذ ما تبقى من رماد رفاتها
بقايا من الإيوان حيث تصدعا